href="https://fonts.googleapis.com/css2?family=Aref+Ruqaa:wght@400;700&family=Outfit:wght@300;400;500;600;700&family=Playfair+Display:ital,wght@0,400;0,600;0,700;1,400&family=Tajawal:wght@300;400;500;700;800&family=Pinyon+Script&display=swap" rel="stylesheet">

قضية إبستين: آل كلينتون أمام مواجهة حاسمة في الكونغرس

Ibn Hamdoun 2026-02-02 3 دقيقة

عندما يلوح الكونغرس بتهديد توجيه تهمة ازدراء المؤسسة التشريعية، فإن هذا ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو تحذير خطير. هذا هو الموقف الذي وجد فيه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون نفسيهما، قبل أيام فقط من تصويت كاد أن يفتح الباب أمام أخطر مواجهة قانونية في مسيرتهما السياسية.

أعلن الزوجان موافقتهما على المثول أمام لجنة تحقيق تابعة لمجلس النواب الأمريكي، في ملف لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على واشنطن: قضية جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية قبل وفاته الغامضة في السجن.

موافقة مشروطة في مواجهة ضغط متصاعد

أوضح الناطق باسم آل كلينتون، أنخيل أورينا، أن الزوجين سيحضران للإدلاء بشهادتيهما، مؤكداً أنهما “يسعيان إلى إرساء سابقة تنطبق على الجميع”. لكن هذه الخطوة لم تُقنع الجميع في أروقة الكونغرس.

رفض رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، أي صيغة مخففة للشهادة. كان موقفه حازماً وواضحاً: لا إفادات مكتوبة، ولا مقابلات مسجلة خارج قاعة اللجنة. المطلب الوحيد كان شهادة علنية تحت القسم أمام اللجنة، التزاماً بمذكرات الاستدعاء الرسمية التي تم إرسالها.

عواقب الرفض المحتملة

كان رفض المثول سيقود حتماً إلى عواقب وخيمة. كانت اللجنة ستمضي قدماً في إجراء تصويت على توجيه تهم جنائية بازدراء الكونغرس. وفي حال إقرار هذا الاتهام، كانت ستترتب عليه الإجراءات التالية:

  • إحالة الملف إلى وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات القانونية.
  • إمكانية فرض غرامات مالية باهظة.
  • عقوبة سجن قد تصل إلى 12 شهراً.

ظل إبستين الطويل والعلاقات القديمة

لم يأتِ هذا الاستدعاء من فراغ. فالعلاقة القديمة التي كانت تربط بيل كلينتون بجيفري إبستين ظلت لسنوات طويلة محط تساؤل وشكوك، على الرغم من عدم توجيه أي اتهام جنائي رسمي للرئيس الأسبق في هذا السياق.

ومع الإفراج عن ملايين الملفات والوثائق المرتبطة بقضية إبستين، عاد الجدل ليطفو على السطح بقوة. خلال جلسات الاستماع، تم الكشف عن معلومات مثيرة للقلق حول تردد إبستين على البيت الأبيض، كما يوضح المقتطف التالي من إحدى الجلسات:

المحقق: “سيدي، كم مرة زار السيد إبستين البيت الأبيض حسب ذاكرتكم؟” شاهد: “وفقًا للأدلة التي حصلنا عليها، يبدو أنه زاره 17 مرة خلال فترة رئاسة كلينتون.”

هذه المعلومات وغيرها أججت النقاش، حيث يتحدث الديمقراطيون عن وجود معلومات مهمة لا تزال محجوبة عن الرأي العام، بينما يضغط الجمهوريون بقوة لإجبار جميع الأطراف المرتبطة بالقضية على الإدلاء بشهاداتهم دون أي استثناء.

اختبار سياسي وقانوني دقيق

اليوم، لا يقف آل كلينتون أمام لجنة تحقيق فحسب، بل أمام اختبار سياسي وقانوني بالغ الدقة. هذا الاختبار لا يمس فقط إرثهما السياسي، بل يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات أعمق.

هل سيصل التحقيق هذه المرة إلى نهايته المنطقية وتُكشف كل الحقائق؟ أم أن ملف جيفري إبستين سيبقى واحداً من أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً في تاريخ واشنطن الحديث؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

Support Content Creators

هل ألهمك هذا المقال؟

ادعم الكاتب لتقديم المزيد من المحتوى الإبداعي. صوتك يساهم في إيصال المعرفة.

👤 👤 + جاري التحميل...