href="https://fonts.googleapis.com/css2?family=Aref+Ruqaa:wght@400;700&family=Outfit:wght@300;400;500;600;700&family=Playfair+Display:ital,wght@0,400;0,600;0,700;1,400&family=Tajawal:wght@300;400;500;700;800&family=Pinyon+Script&display=swap" rel="stylesheet">

تسريبات إبستين تكشف المستور: الخيط السوري وأسماء تهز العالم

Ibn Hamdoun 2026-01-25 3 دقيقة

منذ يوم الجمعة الماضي، انفجر اسم جيفري إبستين مجددًا على الساحة العالمية. جاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة العدل الأمريكية في العاشر من كانون الثاني (يناير) 2026، عن رفع السرية عن ملفات جديدة تتجاوز في حجمها ثلاثة ملايين صفحة. هذه الملفات تضم مراسلات وبيانات لم يُكشف عنها من قبل، مما أحدث صدمة واسعة.

لكن السؤال الذي أربك المتابعين لم يكن “ماذا كُشف؟” بل كان “لماذا الآن؟”. ما هو سر فتح هذا الأرشيف الضخم في هذا التوقيت بالذات؟

لغز توقيت الكشف عن الملفات

تتضمن الوثائق مراسلات يُذكر فيها اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما فتح الباب على مصراعيه للتكهنات. هل يُستخدم هذا الكنز الاستخباراتي للضغط عليه ودفعه نحو اتخاذ قرارات كبرى؟ يرى البعض أن أبرز هذه القرارات قد يكون تسريع ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.

وصف مغردون ملفات إبستين بأنها من أثقل أوراق اللعب السياسية، أوراق كانت في حوزة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والموساد. لكن السؤال الأخطر يبقى: لماذا قُدمت فجأة ومجانًا للرأي العام؟

يرى محللون أن هناك حدثًا كبيرًا يُحضّر له في الخفاء، وتُستخدم قضية إبستين للتغطية عليه. بينما يذهب آخرون إلى أن تفجير هذه الملفات بحد ذاته هو الحدث، وأن الرسائل تُمرر بهدوء لمن يمتلك القدرة على قراءة ما بين السطور.

العلاقة بسوريا: الملف الأكثر خطورة

وسط هذا الزخم، تبرز مفاجأة من العيار الثقيل: ما علاقة إبستين بسوريا؟ هنا، ندخل إلى الملف الأكثر خطورة في هذه التسريبات.

تتحدث الوثائق عن حادثة جمعت جيفري إبستين برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك. خلال هذا اللقاء، ناقش الطرفان ضرورة وكيفية الإسراع في إسقاط نظام بشار الأسد.

بحسب ما ورد، طلب باراك من إبستين إبداء رأيه في مقال سياسي كان ينوي إرساله إلى القيادة الأمريكية في عام 2013. المقال كان يتضمن نقاطًا حساسة ومقترحات محورية.

نقاط حاسمة في خطة إسقاط الأسد

تضمن المقترح الذي عرضه باراك عدة نقاط استراتيجية، يمكن تلخيصها كالتالي:

  • روسيا لاعب أساسي: التأكيد على أن روسيا لاعب لا يمكن تجاوزه في الساحة السورية، وأن أي حل يجب أن يبدأ بإقناع موسكو بالتخلي عن الأسد.
  • ضمانات لموسكو: تقديم ضمانات لروسيا، وربما الإبقاء على وجودها العسكري في الساحل السوري كمقابل لتخليها عن دعم النظام.
  • منع تسليح الجيش السوري: التحذير من خطورة تسليم روسيا منظومات بحرية متطورة للجيش السوري، وضرورة إيقاف مساعي دمشق لامتلاك بطاريات صواريخ “إس-300”.
  • رحيل الأسد شرط للسلام: التأكيد على أن إنهاء الحرب في سوريا لا معنى له دون رحيل الأسد عن السلطة بشكل كامل.
  • مستقبل سوريا: توقع أن تتحول سوريا بعد سقوط النظام إلى دولة فاشلة، وهو ما يستدعي التحضير لمرحلة ما بعد الأسد.

أسماء بارزة في قلب الفضيحة

لم تقتصر الفضيحة على الجانب السياسي، بل طالت أسماء لامعة في عوالم المال والفن والسياسة.

  • الأمير أندرو: يرد اسم الأمير البريطاني السابق مئات المرات في الوثائق. ورغم نفيه المتكرر، جُرد من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي. تتضمن الوثائق دعوات للعشاء في قصر باكنغهام ومراسلات وصور مثيرة للجدل.
  • إيلون ماسك: يظهر اسمه في مراسلات دارت بين عامي 2012 و2013 حول زيارة محتملة لجزيرة إبستين الخاصة. ماسك أكد لاحقًا أنه رفض الدعوة، ولم يثبت أنه زار الجزيرة فعليًا.
  • إيفانكا ترامب: يرد اسمها في “الكتاب الأسود” لجهات اتصال إبستين، مع وجود معلومات محجوبة بجانب اسمها. لا توجد أي اتهامات رسمية بحقها، لكن صورًا موثقة تجمعها مع إبستين ووالدها تعود إلى فترة التسعينيات.

إلى جانب هذه الأسماء، شملت الدفعة الأخيرة من الوثائق، التي تضمنت نحو 2000 مقطع فيديو و18 ألف صورة، إشارات إلى مشاهير مثل جاي زي، وباف دادي، وهارفي واينستين. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ورود أسماء هؤلاء لم يكن مصدره سجلات إبستين الشخصية، بل جاء ضمن بلاغ قُدم إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وتمت أرشفته ضمن ملف التحقيق الأوسع في القضية.

Support Content Creators

هل ألهمك هذا المقال؟

ادعم الكاتب لتقديم المزيد من المحتوى الإبداعي. صوتك يساهم في إيصال المعرفة.

👤 👤 + جاري التحميل...