href="https://fonts.googleapis.com/css2?family=Aref+Ruqaa:wght@400;700&family=Outfit:wght@300;400;500;600;700&family=Playfair+Display:ital,wght@0,400;0,600;0,700;1,400&family=Tajawal:wght@300;400;500;700;800&family=Pinyon+Script&display=swap" rel="stylesheet">

أسرار قصر إبستين: من صورة محمد بن سلمان إلى قماش الكعبة

Ibn Hamdoun 2026-01-18 5 دقيقة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن حقيقة صادمة: قصر جفري إبستين في مانهاتن ليس مجرد مبنى، بل هو متاهة من سبعة طوابق مليئة بأسرار المراقبة والفضائح. لكن من بين كل هذه الاكتشافات المقلقة، هناك تفصيل واحد أشعل الإنترنت: صورة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

صورة ولي العهد في قصر العار

في مقال مفصل، استعرضت الصحيفة القصر المثير للاشمئزاز لإبستين، الذي كان يعج بالحيوانات المحنطة واللوحات الفنية المزعجة، وكاميرات المراقبة الموجهة مباشرة فوق سريره. وسط هذا كله، كان وجود صورة محمد بن سلمان واضحًا كعين الشمس. انفجر العالم. البعض لم يستغرب، والبعض الآخر غضب، بينما صُدم فريق ثالث لدرجة القرف.

العلاقة بين محمد بن سلمان وإبستين لم تظهر من فراغ. سرعان ما أشار رواد الإنترنت إلى صورة أخرى تجمع محمد بن سلمان بجورج نادر، وهو مجرم مدان ومغتصب أطفال متسلسل. بدأت الصور تشكل نمطًا، وبدأ الناس ينتبهون.

ماذا تفعل صورة محمد بن سلمان في قصر إبستين؟ لماذا يبدو مبتسمًا وهو يتصور مع مفترسين جنسيين؟ هل كانت الصور مجرد ذكرى، أم تلميحًا لشيء أكثر ظلمة؟ طرح الإنترنت هذه الأسئلة فورًا بعد انتشار الصورة الصادمة بشكل فيروسي.

جزيرة إبستين: وكر الجرائم الدولية

لمن لا يعرف، كان جفري إبستين أمريكيًا يهوديًا ذا علاقات واسعة مع سياسيين أمريكيين نافذين، وانتشرت له مقاطع فيديو لا حصر لها مع شخصيات مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب. كان قد اشترى جزيرة خاصة صغيرة في جزر العذراء الأمريكية، عُرفت باسم “جزيرة إبستين” سيئة السمعة.

في البداية، نظر الجميع إلى الجزيرة على أنها مجرد استثمار آخر من سمسار عقارات ناجح. لكن الحقيقة كانت أبعد من ذلك بكثير. كانت الجزيرة مسرحًا لجرائم مروعة، حيث كان يتم نقل أطفال من مناطق مختلفة إليها والاعتداء عليهم، ووصلت الفظائع إلى حد أكل لحومهم. كان زوار الجزيرة الوحيدون هم إبستين ونخبة من السياسيين ورجال الأعمال الذين بنى معهم علاقات وثيقة. وقعت هناك كل أنواع الجرائم، ولم يتمكن أحد من إيقافها لأن أقوى الشخصيات في العالم كانوا شركاء فيها. أنتجت الجزيرة عددًا هائلاً من الأشرطة المصورة التي توثق تورط هؤلاء السياسيين.

إبستين: عميل موساد أم سمسار نفوذ؟

انتهت حياة جفري إبستين الإجرامية عندما حُكم عليه بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالقاصرين. بعد ذلك، انكشف أنه لم يكن شخصًا عاديًا، بل يُشتبه في كونه عميلاً للموساد، مهمته إيقاع رجال أعمال وسياسيين في أفخاخ جنسية وتصويرهم، ثم ابتزازهم لخدمة مصالح الكيان الصهيوني.

العثور على صورة محمد بن سلمان في هذا السياق يطرح أسئلة مظلمة: ما طبيعة العلاقة بينه وبين إبستين؟ وإلى أي مدى هي عميقة؟ هل محمد بن سلمان واحد من العديد من القادة الذين تملك إسرائيل أسرارهم كسلاح لضمان دعمهم؟

المفاجأة أن إبستين نفسه، قبل عام واحد من وفاته المسجلة رسميًا كانتحار في ظروف غامضة عام 2019، كان يتباهى أمام “نيويورك تايمز” بعلاقته مع ولي العهد السعودي. لم يكن الأمر سرًا، بل كان المجرم يفتخر به علنًا.

قائمة العار: وجوه معروفة على جدران إبستين

لم يكن محمد بن سلمان الوجه المعروف الوحيد على جدران إبستين. كانت هناك صور لدونالد ترامب، وبيل كلينتون، والبابا يوحنا بولس الثاني، وإيلون ماسك، وميك جاغر، وفيدل كاسترو، والشيخ حمد بن جاسم (رئيس وزراء قطر السابق)، وسلطان أحمد بن سليم (المدير التنفيذي لشركة “دي بي ورلد” من الإمارات). كل صورة كانت دليلاً، لكن هل كانت تمثيلاً لقوة إبستين أم لوسائل ابتزازه؟

قماش الكعبة في بيت مجرم جنسي

لكن الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصلت إلى ما هو أفظع. كشفت ملفات جديدة في قضية جفري إبستين كيف تم شحن قماش مقدس من الكعبة المشرفة في مكة المكرمة إلى منزله في فلوريدا. طرح هذا الأمر أسئلة مقلقة حول كيفية وصول غرض بهذه القدسية إلى شخص مدان بجرائم جنسية.

تفصل الوثائق شحنة تمت في عام 2017 لعدة قطع من “كسوة الكعبة” إلى إبستين، وذلك في وقت كان مسجلاً فيه رسميًا كمجرم جنسي.

شبكة العلاقات الإماراتية

تُظهر المراسلات عبر البريد الإلكتروني أن جهات مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة نظمت الشحن الجوي للقماش المقدس من السعودية إلى أمريكا، وتكفلت بكل شيء من مسار الرحلة إلى التسليم النهائي.

وبحسب التقارير، كانت سيدة أعمال إماراتية تدعى عزيزة الأحمدي هي المنسق الرئيسي للشحنة، ونقطة الاتصال الأساسية بين إبستين والموردين السعوديين. عملت الأحمدي بشكل وثيق مع عبد الله المري، القائد العام لشرطة دبي، لتنسيق المسارات وضمان وصول القطع من مكة إلى فلوريدا. لكن المراسلات لا تشرح كيف تعرفت الأحمدي على إبستين، مما يترك فجوة كبيرة في فهم كيفية دخولها إلى شبكة علاقاته.

لغز القطع المقدسة

تم شحن ثلاث قطع مختلفة مرتبطة بالكسوة:

  • القطعة الأولى: وُصفت بأنها من داخل الكعبة نفسها، أي جزء من البطانة الداخلية لأقدس بناء في الإسلام.
  • القطعة الثانية: مأخوذة من الكسوة الخارجية التي كانت تغطي الكعبة، وهي قطعة مشبعة برمزية هائلة.
  • القطعة الثالثة: مصنوعة من نفس قماش الكسوة ولكنها لم تُستخدم أبدًا على الكعبة. تم وصفها في الأوراق الرسمية بأنها “عمل فني”، على الأرجح لتسهيل إدخالها عبر الجمارك.

في بريد إلكتروني، قالت عزيزة الأحمدي حرفيًا: “القطعة السوداء لمسها على الأقل 10 ملايين مسلم من مذاهب مختلفة، ووضعوا عليها صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم”.

روابط استخباراتية مشبوهة

في نفس دفعة الوثائق، ظهرت مذكرة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تدعي أن إبستين عمل مع الاستخبارات الأمريكية والصهيونية. وأضافت المذكرة أن إبستين كان مقربًا من رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود باراك، وحافظ على علاقات على أعلى المستويات السياسية الإسرائيلية.

عندما نجمع كل هذه الادعاءات معًا، تصبح القصة أكثر سوداوية، حيث تربط بين أغراض مقدسة، ووسطاء من الخليج، وروابط استخباراتية مشبوهة، وكلها ضمن قصة واحدة مقلقة ومظلمة للغاية. يطرح هذا تساؤلات حول ما إذا كانت كسوة الكعبة قد استُخدمت في طقوس شيطانية، وهو احتمال لا يمكن استبعاده بالنظر إلى التفاصيل المروعة التي تحيط بقضية إبستين.

Support Content Creators

هل ألهمك هذا المقال؟

ادعم الكاتب لتقديم المزيد من المحتوى الإبداعي. صوتك يساهم في إيصال المعرفة.

👤 👤 + جاري التحميل...