href="https://fonts.googleapis.com/css2?family=Aref+Ruqaa:wght@400;700&family=Outfit:wght@300;400;500;600;700&family=Playfair+Display:ital,wght@0,400;0,600;0,700;1,400&family=Tajawal:wght@300;400;500;700;800&family=Pinyon+Script&display=swap" rel="stylesheet">

السجل الأسود لترامب: وثائق تكشف المستور عن الفساد والجنس وجزيرة إبستين

Ibn Hamdoun 2025-12-10 5 دقيقة

فجأة، تنكشف وثيقة مسربة تهز الرأي العام، وتكشف عن فضائح رئيس أقوى دولة في العالم، وتظهر كيف كان يدير الأمور بطرق ملتوية. هذا المقال مخصص لكشف تفاصيل هذه الحكاية المعقدة.

استغلال الرئاسة لتحقيق مكاسب شخصية

قبل أن يصبح دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، كان رجل أعمال يمتلك العقارات والفنادق والمطاعم. عند ترشحه، قدم نفسه كمرشح “القانون والنظام” الذي سيطهر واشنطن من الفساد. اعتقد الكثيرون أن رجلًا بثروته لن يطمع في أموال الدولة.

لكن الواقع كان مختلفًا. نظر ترامب إلى الرئاسة كفرصة لزيادة ثروته الشخصية. استغل فترة ولايته للترويج لممتلكاته، من فنادق وملاعب جولف، وكأنه يدير حملة إعلانية خاصة على حساب المنصب العام. لقد وضع مصلحته الشخصية فوق المصلحة العامة، وهو ما أكدته تقارير منظمة “كرو” (CREW)، وهي منظمة غير ربحية تراقب الفساد المالي والسياسي في الإدارة الأمريكية.

كان مبدأ “ادفع لتمر” هو السائد للوصول إليه أو إلى إدارته. وفي أي تضارب بين مصلحته ومصلحة أمريكا، كان اختياره واضحًا. خلال فترة رئاسته الأولى، قام 346 مسؤولًا حكوميًا بـ 993 زيارة لممتلكاته، في رسالة ضمنية للجمهوريين بأن زيارة ممتلكات ترامب هي وسيلة لكسب وده.

تقويض الرقابة وتجاوز القانون

مع بداية ولايته الثانية في فبراير 2025، وردت أنباء عن إقالته للمكاتب المسؤولة عن أخلاقيات الحكومة. والأخطر من ذلك، أنه أمر بتعليق قانون يمنع الشركات الأمريكية من تقديم رشاوي لحكومات أجنبية للفوز بعقود. كان ترامب يشعر بأنه محاصر بالرقابة والقضاء، فأراد كسر شوكتهم ليمارس فساده بحرية.

وكمثال على ذلك، ذكر تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” أن ترامب منح تراخيص سرية لشركتي “فايتول” و”ترافيجورا” لبيع النفط الفنزويلي، رغم أن الشركتين متهمتان بتقديم رشاوي في صفقات نفط سابقة في أمريكا اللاتينية.

تصريحات فاضحة وسلوك مبتذل

عُرف عن ترامب دائمًا سلوكه المثير للجدل. في عام 2005، خلال حديث خاص مع مقدم البرامج بيلي بوش، قال ترامب: “عندما تكون نجمًا، يسمحون لك بفعل أي شيء… يمكنك الإمساك بهن من…” وقد استخدم ألفاظًا صريحة ومبتذلة لوصف ما يمكن أن يفعله بالنساء مستغلًا شهرته.

عندما تم تسريب هذا التسجيل الصوتي في عام 2016، أثار ضجة إعلامية واسعة.

  • بول رايان، رئيس مجلس النواب آنذاك، قال: “أشعر بالاشمئزاز مما سمعته. يجب دعم المرأة واحترامها، لا معاملتها كسلعة.”
  • راينس بريبوس، رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، أصدر بيانًا قال فيه: “لا ينبغي أبدًا وصف أي امرأة بهذه المصطلحات.”

أما ترامب، فكان رده بسيطًا: “كانت مجرد أحاديث رجال. بيل كلينتون قال لي أسوأ من ذلك بكثير. أعتذر إذا شعر أي شخص بالإساءة.”

قائمة طويلة من اتهامات التحرش الجنسي

لم تكن التصريحات هي المشكلة الوحيدة، بل تبعتها قائمة من الاتهامات المباشرة بالاعتداء الجنسي:

  • إي. جين كارول: اتهمت الكاتبة ترامب بالاعتداء عليها في غرفة قياس ملابس في متجر عام 1996. ورغم نفيه القاطع، أيدت محكمة استئناف حكمًا بتغريمه 83.3 مليون دولار كتعويض لها عن التشهير، بالإضافة إلى 5 ملايين دولار في محاكمة منفصلة أثبتت واقعة الاعتداء.
  • راشيل كروكس: اتهمته بالتحرش بها عام 2005 في أحد أبراج ترامب عندما كانت في الـ 22 من عمرها.
  • جيسيكا ليدز: صرحت لصحيفة “نيويورك تايمز” أنه تحرش بها على متن طائرة، قائلة: “كان مثل الأخطبوط، يداه في كل مكان.”
  • سامنتا هولفي: اتهمته بالتحرش خلال مسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة التي كان ينظمها، حيث كان يدخل كواليس المتسابقات وينظر إليهن بنظرات غير لائقة.
  • سلمى حايك: كشفت الممثلة المكسيكية أنه حاول مواعدتها مرارًا وتكرارًا رغم أنها كانت مرتبطة، بل واتهمته باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا في عام 1994.

قضية أموال الصمت

القضية الأشهر في حياة ترامب هي قضية الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، التي أعلنت عن علاقة جنسية جمعتها به. عُرفت القضية إعلاميًا بـ “قضية أموال الصمت”، حيث دفع ترامب 130 ألف دولار لمحاميها مايكل كوهن قبل انتخابات 2016 لإسكاتها. تمت إدانة ترامب بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية لإخفاء هذه الدفعة.

العلاقة المشبوهة بجيفري إبستين

التحدي الأكبر الذي يواجهه ترامب حاليًا هو علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين، صديقه القديم الذي انتحر في سجنه عام 2019 بعد اتهامه بإدارة شبكة للاتجار بالقاصرات لصالح نخبة من أثرياء ومشاهير العالم.

بدأت علاقة ترامب بإبستين في أواخر الثمانينات. وفي عام 2002، قال ترامب عن إبستين: “إنه شخص ممتع، ويقال إنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحب أنا، والعديد منهن أصغر سنًا.”

مؤخرًا، نشرت وزارة العدل الأمريكية مجموعة ضخمة من الوثائق المتعلقة بإبستين. ورغم أن اسم ترامب ورد فيها بشكل متكرر، لم توجه له أي اتهامات مباشرة. لكن الوثائق كشفت عن تفاصيل مقلقة:

  • سافر ترامب على طائرة إبستين الخاصة 8 مرات على الأقل، وهو عدد أكبر مما كان معروفًا.
  • إحدى الوثائق تذكر أن إبستين أحضر فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا إلى منتجع مارلاجو التابع لترامب وقدمها له، قائلاً: “هذه فتاه جيدة، أليس كذلك؟”، فرد ترامب بابتسامة وإيماءة.
  • اختفاء أكثر من 16 ملفًا من الوثائق المنشورة، بما في ذلك صورة تجمع ترامب وإبستين وزوجته ميلانيا، مما أثار شكوكًا حول وجود محاولة لإخفاء الأدلة.

عالم في خطر

سواء كان ترامب متورطًا بشكل مباشر في جرائم إبستين أم لا، فإن تاريخه المليء بالفساد المالي والاتهامات الأخلاقية المقززة يدينه من كل زاوية. إن وجود قادة بهذا السجل الأخلاقي على رأس السلطة يجعل العالم مكانًا غير آمن، حيث يتم استغلال الناس لتحقيق مصالح شخصية ضيقة.

Support Content Creators

هل ألهمك هذا المقال؟

ادعم الكاتب لتقديم المزيد من المحتوى الإبداعي. صوتك يساهم في إيصال المعرفة.

👤 👤 + جاري التحميل...